الفاضل الهندي

520

كشف اللثام ( ط . ج )

تمامه ، بطل قطعا كما في المنتهى ( 1 ) لخلو بعض الوضوء من النية قطعا . ( أما لو ) فرقها بأن لم ينو الوضوء جملة بل ( نوى غسل الوجه ) خاصة ( عنده ) أي عند غسله ( لرفع الحدث ) مطلقا لا عن الوجه خاصة أو مع عضو آخر أو الاستباحة ( و ) نوى ( غسل اليمنى عنده لرفع الحدث ) كذلك أو الاستباحة ( وهكذا فالأقرب الصحة ) وهو أحد قولي الشافعي ( 2 ) ، إذ ليس الوضوء إلا الأفعال المخصوصة وقد نواها ، ولا دليل على وجوب نيتها جملة ، ولا يفيد التعليل بالرفع أو الاستباحة أن تكون العلة تامة . وفي التذكرة ( 3 ) والمنتهى : إنه إذا صح غسل الوجه لنيته في ضمن نية المجموع فصحته بنية خاصة به أولى ( 4 ) . ويحتمل البطلان لأنه لم يعهد من الشارع ، وهو ممنوع . والوضوء البياني خالي عن ( 5 ) النية رأسا ، ولكونه عبادة واحدة كالصوم والصلاة ، ولذا يكفيه نية واحدة . ومنعه في التذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) ، وسمعت اعترافه بالوحدة في النهاية ( 8 ) ، ومع ذلك استقرب فيها أيضا الصحة مع هذا التفريق ، معللا بأنه كما أن المقصود من مجموع هذه الأفعال رفع الحدث عن المكلف كذا من كل فعل ، لكن لا يحصل المقصود إلا بجملة الأفعال ، فلا يجوز أن يمس المصحف بوجهه المغسول . وأما إذا فرق كذلك بعد نية الوضوء جملة فالصحة متعينة . ( ي : لو نوى قطع الطهارة ) أي نقضها ( بعد الاكمال لم تبطل ) قطعا للأصل وانحصار النواقض في غيرها ، ( ولو نواه في الأثناء ) بطلت في الباقي وإن أوقعه ما لم يرجع و ( لم تبطل فيما مضى ) فإذا رجع أتى بالباقي وصحت طهارته وإن كانت وضوء ( إلا أن يخرج عن الموالاة ) فتبطل لذلك ، قطع به

--> ( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 56 س 25 . ( 2 ) المجموع : ج 1 ص 329 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 15 س 27 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 56 س 23 . ( 5 ) في ص : ( خال من ) . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 15 س 28 . ( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 56 س 26 . ( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 34 .